ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني

بيان حجية الاستصحاب 93

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... )

الكاشفة عن الواقع تعبّدا وما يشاهد كثيرا ما « 1 » من فرض الموجود معدوما والمعدوم موجودا لمصلحة من المصالح وهو الّذى يسمّى بالتّقدير وعدّه الشّهيد ره في القواعد من احكام الوضع ولا يخفى انّ الايمان بما جاء به النّبىّ ص على وجه الاجمال سواء كان على وجه الاعتقاد أو الالزام معناه بالنّسبة إلى الحكم التّخييرى المغيّا بغاية على الوجه الّذى فرضه المفصّل انّى معتقد أو ملتزم بهذا الحكم الكلّى وأنت خبير بانّ هذا لا مدخليّة له بالشّكّ بحصول الغاية ليترتّب عليه الاشتغال على الوجه الّذى قرّره الموجّه بل هذا امر حاصل للمكلّف المذكور قبل الشّكّ وبعد الشّكّ وبعد تحقّق الغاية أيضا وهذا الايمان من لوازم الايمان بنبوّة النّبىّ ص ان اخذ الايمان في المقامين معا بمعنى الاعتقاد أو بمعنى الالتزام لعدم انفكاك الايمان بأحدهما على الآخر في هاتين الصّورتين كما لا يخفى والقول بوجوب تحصيل الاعتقاد أو الالتزام فيما جاء به النّبىّ صلّى اللّه عليه وآله بعد حصولهما في أصل النّبوّة قول بوجوب تحصيل الحاصل وهو محال فلا يتعلّق به التّكليف الّذى فرضه الموجّه نعم ان فرض التّفريق بين المقامين بان يكون المراد من الايمان في أحدهما الاعتقاد وفي الآخر الالتزام يمكن افتراق أحدهما عن الآخر كما عرفت لكن هذا خلاف ظاهر كلام الموجّه وامّا الثّانى ففيه انّه لا دليل على لزوم تحصيل الاعتقاد أو الالتزام على هذا الوجه لا في اوّل الحكم التّخييرى ولا في استمراره إلى غاية مع انّ اشتغال الذّمّة بذلك أيضا على فرض تسليمه لا يستلزم ما ذكره هذا الموجّه بعين ما ذكرناه في الاوّل ووجهه واضح نعم قد يحصل الاشتغال بتحصيل الحكم التّخييرى أو استمراره إلى الغاية لامر خارج لا مدخلية له بالتّخيير من حيث انّه تخيير كما إذا توقّف تحصيل الاحكام الوجوبيّة أو التّحريميّة بمقدار يجعل العالم بها من أهل الدّين بحيث لا يصدق عليه انّه باعتبار جهله بها خارج عن الدّين على تشخيص جملة من الاحكام التّخييريّة مفصّلا أو علمنا

--> ( 1 ) من احكام الفرعيّة